الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

403

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال : « اتصال التدبير ، وتمام الصنع ، كما قال اللّه عزّ وجلّ : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » « 1 » . وقال يزيد بن الأصمّ : سأل رجل عمر بن الخطّاب ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما تفسير ( سبحان اللّه ) ؟ قال : إن في هذا الحائط رجلا إذا سئل أنبأ ، وإذا سكت ابتدأ . فدخل الرجل فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : يا أبا الحسن ، ما تفسير ( سبحان اللّه ) ؟ قال : « هو تعظيم اللّه عزّ وجلّ وتنزيهه عما قال فيه كلّ مشرك ، فإذا قالها العبد صلّى عليه كلّ ملك » « 2 » . وقال علي بن الحسين عليهما السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق العرش أرباعا لم يخلق قبله إلّا ثلاثة أشياء : الهواء والقلم والنور ، ثم خلقه من أنوار مختلفة فمن ذلك النور نور أخضر اخضرّت منه الخضرة ، ونور اصفر اصفرّت منه الصّفرة ، ونور أحمر احمرّت منه الحمرة ، ونور أبيض منه ابيضّ البياض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار . ثم جعله سبعين ألف طبق ، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ، ليس من ذلك طبق إلّا يسبح بحمد ربه ويقدسه بأصوات مختلفة ، وألسنة غير مشتبهة ، ولو أذن للسان منها فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال والمدائن والحصون ، ولخسف البحار ولأهلك ما دونه . له ثمانية أركان ، يحمل كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلا اللّه عزّ وجلّ ، يسبّحون بالليل والنهار لا يفترون ، ولو حسّ شيء مما فوق ما قام لذلك طرفة عين ، بينه وبين الإحساس الجبروت والكبرياء والعظمة

--> ( 1 ) التوحيد : ص 250 ، ح 2 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 9 ، ح 3 .